مؤسسة آل البيت ( ع )

232

مجلة تراثنا

ومما لا شك فيه أن عددا وافرا من مجموع الإحصاء الذي ذكره الشيخ الحر ( رحمه الله ) قد ألف في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، إذ بلغ النشاط العلمي للشيعة الإمامية في عهده ( عليه السلام ) - وعلى يده - الذروة والقمة ، خصوصا وقد وجد الإمام العظيم متنفسا بخلاف ما كان عليه آباؤه الكرام الذين أحاطت بهم عيون السلطة الحاكمة من كل جانب ! وكدليل على ذلك النشاط ، هو ما قاله الشيخ المفيد ( ت 413 ه‍ ) : " إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل " ( 1 ) . وقد تصدى ابن عقدة الحافظ ( ت 333 ه‍ ) إلى جمع أسماء الرجال الذين رووا عنه ( عليه السلام ) ، في كتابه المعروف ب‍ " أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق ( عليه السلام ) " فبلغوا أربعة آلاف رجل ، وقد ذكر فيه لكل واحد فيهم الحديث الذي رواه ( 2 ) . وقال المحقق الحلي في كتاب " المعتبر " واصفا دور الإمام الصادق ( عليه السلام ) في نشر العلم والمعرفة على أوسع نطاق ، وما خرجته مدرسته العلمية من الفضلاء والفقهاء والعلماء بشتى فنون الشريعة : " فإنه انتشر عنه من العلوم الجمة ما بهر به العقول ، حتى غلا فيه جماعة وأخرجوه إلى حد الألوهية ، وروى عنه من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وبرز بتعليمه من الفقهاء جم غفير ، كزرارة بن أعين ، وأخويه : بكير وحمران ، وجميل بن دراج ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ،

--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 179 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 247 ، وإعلام الورى : 384 الفصل الرابع . ( 2 ) رجال العلامة الحلي : 203 - 204 رقم 13 من القسم الثاني .